الشمس

 

 نجم يسيطر بفعل تأثيرات جاذبية كتلته على نظام الكواكب الذي يضم الأرض، وبفعل اشعاع طاقتها الكهرطيسية توفر الشمس على نحو مباشر أو غير مباشر كل الطاقة اللازمة لاستمرار الحياة على الأرض، وذلك لأن جميع أنواع الطعام والوقود تنشأ في الأساس من النبات الذي يستخدم طاقة الأشعة الشمسية.
ونظراً إلى قربها من الأرض، وإلى كونها نجماً نموذجياً، تشكل الشمس مصدراً فريداً لدراسة الظواهر النجمية، ولا يمكن دراسة أي نجم آخر بمثل هذه الدقة.
يقع النجم الأقرب إلى الشمس على مسافة 4,3 سنة ضوئية (410)(13) كم.
للتمكن من رؤية التضاريس التي تظهر على سطح الشمس علينا استعمال مرقاب بقطر 30 كم, إضافة إلى أنه يجب وضع هذا المرقاب في الفضاء الخارجي, للحؤول دون حدوث أي تشويه بفعل تأثير جو الأرض.
وتقع الشمس على أحد الأذرع الحلزونية من مجرتنا متجهة نحو حافة الذراع.
وتبعد عن مركز المجرة بحدود 30 ألف سنة ضوئية.
وهي تتحرك بسرعة تقارب 800,000 كم/سا.
ويمكن اعتبار الشمس نجم معتدل، إذ إنها على مقياس مجموعتنا الشمسية, فإن ضخامتها تتضح من بعض المعطيات الرقمية عنها.
فنصف قطرها يعادل 109 مرات نصف قطر الأرض (نصف قطر الشمس= 696 ألف كم).
وحجمها يساوي 1,25 مليون ضعف حجم الأرض ومحيطها أكبر بحوالي 100 مرة من محيط الأرض، وكتلتها أكبر بمقدار 3,000,000 مرة كتلة الأرض أما متوسط بعدها عن الأرض فتقارب149,59,000 كم .
لطالما اعتبر الإنسان الشمس جرماً سماوياً ذا أهمية خاصة.
وبالفعل فقد عبد عدد كبير من الحضارات القديمة الشمس, وأدرك العديدأهمية الشمس في دورة الحياة بغض النظر عن أهمية الشمس التقويمية والموقعية في تجديد الانقلاب والاعتدال والكسوف والخسوف.
فإن الدراسة الكمية للشمس لم تبدأ إلا مع اكتشاف البقع الشمسية, ولم تبدأ دراسة خصائصها الفيزيائية إلا بعد ذلك بوقت طويل.
ففي عام 1611، اكتشف غاليليو بواسطة التلسكوب الذي كان قد اخترعه حديثاً, وجود بقع مظلمة على سطح الشمس.
ففتح اكتشاف غاليليو الطريق أمام طريقة فلسفية جديدة لدراسة الشمس.
فقد أصبح ينظر إلى الشمس كجرم ديناميكي متغير ومتطور, وبات بالامكان فهم خصائصها وتغيراتها بشكل علمي.
وقد ظل التقدم في فهم الشمس يعتمد على قدرة العلماء على إجراء مراقبات جديدة, أو محسّنة لمتابعة كل تغير وكل جديد على الشمس.