كثيرا ما فكرت ان اكتب عن مرض الايدز ,
ولكن ايضا كثيرا ما تراجعت ، ربما لان
المرض قد قيل عنة الكثير فى كل مكان حتى
ان رجل الشارع العادى يعرف الكثير عنة ،
ولكن فى كل مرة امتنع بها عن الحديث واقرر
ان اكتب موضوعاً جديد لا اكون مرتاحة
البال تماما ، فانا ثرثارة بطبعى ولا احب
ان اصمت عندما اريد ان اتكلم ، ثم ان
فيروس الايدز بعيداً عن اى شئ هو فيرس
عبقرى رائع ، أسمع من يندهش ولكن مهلا ،
فالروعة تنتج من ذكاء الفيروس الذى يدعو
اى عقل يرى كيف يعمل هذا الكائن ان يسبح
الخالق ويُبهر فمخلوق صغير فى حجم هذا
الفيروس قد استطاع ان يخدع كل فرق البحث
التى انتشرت فى طول الكرة الارضية وعرضها
تحاول ان تتغلب علية ، الا يدعو هذا
للدهشة الا يدعو لتأمل لذلك اخيرا قد قررت
ان افعلها ، ساترك لثرثرتى العنان وكما
تعودت معكم فانا احاول ان احول الامر الى
نقاش بسيط او قصة مثيرة لا موضوع علمى
متحذلق يرهقنى ويرهقكم طالما اتفقنا اذن
فانبدأ ساحكى لكم عن الفيروس والمرض
وبراعتة ولا مانع ايضا من ان اصدع رؤسكم
ببعض الكلام المحفوظ الذى نسمعة جميعا فى
كل مكان حتى اعلانات التلفزيون فى النهاية
فبعض الروتين لن يضر احد اليس كذلك ؟
اذا اردنا ان نتحدث عن الايدز بتمعن فيجب
ان تكون لدينيا بعض الخلفيات البسيطة مثل
معرفة بالفيروسات وبالجهاز المناعى الذى
يعتبر الهدف الاساسى لهذا الفيروس
اولا ما هو الفيروس ؟
الفيروس ببساطة هو كائن ممرض صغير الحجم
الى درجة رهيبة لا يرى حتى باجهزة المجهر
العادية ولكن فقط عن طريق المجهر
الالكترونى , يتميز بخاصية تختلف عن كل
الكائنات على الارض انة يتارجح بين
الكائنات الحية والجمادات كيف ففى الظروف
الطبيعية والتى تتمثل فى تواجدة فى
السوائل عامة وسوائل الجسم خاصة الفيروس
كائن حى يمارس كل ما يدل على ذلك ولكن اذا
خرج هذا الفيروس الى الهواء فمن المستحيل
ان تصدق ان هذا الكائن كائن حى ، غير ذلك
فتركيب الفيروس بسيط للغاية غلاف بروتينى
خارجى ثم مادة وراثية داخلية غالبا ما
تكون RNA و فى بعض الاحيان DNA، هذا يكفى
كتعريف بالفيرووسات فأسم الموضوع هو
الايذز وليس ما هى الفيروسات .
نأتى الان فى الحديث عن ما يسمى بالجهاز
المناعى او على وجة التحديد حتى لا نقع فى
خطأ التشتت لنتحدث عن الخلايا المناعية .
اذن السؤال الان ماهى الخلايا المناعية ؟؟
الخلايا المناعية هى الجيش الذى يدافع عن
الجسد البشرى ويحمية لن نتحدث عن اماكن
تواجدها , ولا عن كيفية استحثاثها فهذا
علم كامل يسمى علم المناعة فقط سنذكر ان
هناك نوعان رئيسيان من هذة الخلايا ما
يطلق علية
- الخلايا التائية T-Cell
- الخلايا البائية B-Cell
وان كل نوع من هذة الخلايا ، يقع تحتة عدة
انواع اخرى ، اى انة يوجد اكثر من نوع من
T Cell و اكثر من نوع من B Cell ولكن اكثر
ما يهمنا فى حديثنا هذا هو احد انواع
الخلايا التائية وهو T Cell helper او
الخلايا التائية المساعدة وسنعرف لماذا
بعد قليل عندما نننتقل لتحدث عن فيروس
الايدز نفسة .
اخر شئ اريد ان اذكرة هنا فى هذا الجزء
وهى معلومة كنت فى صغرى اتمنى دائما
الحصول عليها هى ان هذة الخلايا المناعية
يطلق عليها لفظ anti body انتيبدى وان كل
انواع الكائنات الحية التى تهاجم الجسد
سواء فيروسات او بكتريا او غيرها تسمى
anti gene انتيجين .
والان لننتطلق فى الحديث عن فيروس الايدز
نفسة هناك عدة نظريات حول الايدز ونشائتة
فالبعض يقول انة قد نشأ فى أفريقا نتيجة
لسلوك جنسى خاطئ والبعض يقول ان العدوى
انتقلت من المرتبة العليا للقرود
والشامبنزى الى الانسان سواء عن طريق
التعامل او ايضا اتصال غير مشروع كما ان
البعض يشير باصابع الاتهام الى تجارب
الهندسة الوراثية فى الولايات المتحدة
الامريكة على وجة التحديد ويتهمها بان
الايدز كان احد اسلحتها الفيروسية ثم افلت
الزمام فخرج الوباء الرهيب من معملة
ليكتسح العالم ، اول تعريف لمرض الايدز
كان فى عام 1981 م من الولايات المتحدة
الامريكة وقد سمى بفيروس نقص المناعة
البشرى او اختصاراً HIV .
الفيروس هو من مجموعة الفيروسات التى تحمل
داخلها مادة وراثية من نوع RNA ويحيط بة
غلاف جليكوبروتينى اى البروتين الذى يرتبط
بالسكر .
يحمل هذا الفيروس الرهيب على غلافة تركيب
بروتينى غاية فى الاتقان يسمى GP120 .
واذا اردنا ان نعرف اى المناطق فى الجسد
يستهدف هذا الفيروس فسنعرف انة يقصد
الخلايا التائية المساعدة T Cell helper
هل عرفتم الان لماذا قد ذكرتها على وجة
التحديد فى البداية فهذة الخلايا تحمل
بعضها على سطحها تركيب اخر فريد يسمى
المستقبلات CD4 .
اذن لدينا الان تركيبان فريدان احدهما
البروتين يقع على سطح الفيروس والاخر
المستقبل يقع على سطح الخلايا التائية
المساعدة وهذة هى بداية الاصابة فهذان
التركيبان يمثلان لبعضهما البعض القفل
والمفتاح اى تركيب متكامل ، فعندما يتسلل
الفيروس الى الجسد البشرى - عبر الطرق
التى باتت معروفة ولكنى ساصيبكم بالملل
بها فى النهاية – فأنة يبدأ فى البحث عن
الخلايا التائية المساعدة التى تحمل على
سطحها هذا التركيب ليتكامل معها ويحدث
الاتصال بين خلية الفيروس والخلية
المناعية فيقوم الفيروس بألقاء مادتة
الوراثية الى داخل الخلايا المناعية للجسد
البشرى ويترك غلافة الجليكوبروتينى فى
الخارج ليتحلل .
لندخل الان الى الخلية التائية المساعدة
المصابة والتى دخلها المادة الوارثة
للفيروس ، اسمع من يهتف بأن كيف هذا فهذا
الفيروس يحوى مادة وراثية من نوع RNA
بينما الخلايا البشرية تحمل نوع DNA نعم
فهو سؤال وجية ، فهنا تكمن احدى النقاط
العبقرية للفيروس فهناك انزيم يسمى (ريفرس
ترانس كريبتيز) او انزيم النسخ العكسى
لماذا سمى الانزيم بهذا الاسم ؟
اولا لانة انزيم نسخ اى يقوم بعمل نسخة من
المادة الوراثة التى امامة ولماذا عكسى
لانة يعمل فى عكس الاتجاة المعتاد اى انة
ينسخ من مادة RNA شريط من مادة DNA .
وهكذا تبدأ الخدعة ، فلقد قام الفيروس
بستخدام هذا الانزيم ليقوم بعمل نسخة من
مادتة الوراثية RNA ولكنها فى صورة مشابهة
للمادة الوراثية التى تحتوى عليها الخلايا
البشرية DNA وبذلك فقد قام الفيروس بتغطية
مادتة الوراثية او كما يقال فى الحروب قام
بعمل (كوموفلاج) لها فلا تستطيع باقى
الخلايا المناعية فى الجسم ان تتعرف عليها
, فالخلايا المناعية لا تثتحث الا عندما
تشعر بجسم غريب(انتجين) بداخلها وهنا تبدأ
فى اطلاق جنودها خلفة لتطويقة وقتلة ولكن
كيف الحال هنا ؟ فلا يوجد الان اى جسم
غريب انها مجرد قطعة صغيرة من DNA المماثل
لمادة الوراثية للجسم وانظر ماذا ستفعل
ستندمج فى الشريط الوراثى للجسم ؟ نعم انت
لم تخطئ القرائة لقد قامت هذة القطعة
الذكية بالاندماج داخل الشريط الروارثى
البشرى داخل الخلية واصبحت جزء اصغر من
الصغر منها لا يمكن ملاحظتها وكمنت ، فعلت
مثل القاتل الذى يدخل الدار ثم يختيبئ خلف
الستارة ويكمن فى صمت فلا تلاحظة انت ولا
احد افراد بيتك او كما نقول فى العامية
المصرية (يلبد فى الذرة) لقد لبد الفيروس
ولكن ليس فى الذرة بل فى المادة الوراثة
للخلايا المكلفة بالبحث عنة وتدميرة اى
انة كالحرامى الماهر الذى اختبئ فى قسم
الشرطة ، ومن هنا تأتى فترة الحضانة
الكبيرة لهذ الفيروس كما تكمن خطورة عدوتة
فالشخص الذى يكمن الفيروس فى خلاياة يمكن
ان يبقى بها كامنة حتى ست سنوات ولكنة فى
نفس الوقت حامل للعدوى بين البشر قادر على
نقلها الى غيرة وهو لا يدرى و غيرة ايضا
لا يدرون بل انة منذ فترة قصيرة كانت حتى
التحاليل لا يمكنها ان تكشف المرض مبكراً
فى حالات كثيرة لانها تعتمد على اختبارات
مناعية للكشف عن الاجسام المضادة التى
يكونها الجسم ضد الفيروس وكما قلنا فالجسم
لم يشعر من الاساس ان هناك فيروس داخلة
لذا لم يُصنع ضدة اجسام مضادة ولن تظهر فى
التحاليل فيكون الناتج ان العينة سالبة
وان الشخص غير مريض ولكنة فى الحقيقة غير
ذلك فالفيروس فقط كامن لا يظهر ولكن فى
بعض الاحيان ينتج من ارتباط GP120 ب CD4
ان تقوم الخلايا التائية المساعدة بافراز
مواد تنشط الخلايا البائية لتفرز الاجسام
المضادة فى هذة الحالة فقط يمكنالكشف عنها
مبكراً ، وايضا مع التطور العلمى قد
اكتشفت اختبارات اخرى تعتمد علىكشف
التركيب الوراثى نفسة للفيروس داخل خلايا
الجسم وذلك بستخدام تقنيات PCR التى ساقوم
بشرحها فى الهوامش الاخيرة لمن يريد ان
يرهق نفسة بهذة التقنيات العجيبة ، نعود
الان للفيروس نفسة لنرى ماذا سيفعل عندما
يقرر انهاء فترة حضانتة وعندما يُظهر وجهة
الشرس .
طوال فترة الكمون هذة كان الفيروس يزداد
وينسخ نفسة ليتواجد بكثرة حتى ياتى الوقت
المحدد فيبدأ الفيروس فى الخروج كجزيئات
فيروسية وتعود المادة الوراثية لة الى
اصلها مرة اخرى RNA فلم يعد الفيروس فى
حاجة الى الاستكانة فقد قرر القاتل ان
مرحلة الهجوم قد بدأت ولا داعى للأختفاء ،
ويبدأ الفيروس فى احتلال خلايا مناعية
اخرى سليمة فيقوم بنشر الجزيئات الفيروسية
التى تقوم بحتلال خلايا مناعية اخرى كما
فعل سابقها وهلم جرا وهنا نرى جانب اخر من
مهارات هذا الفيروس وهو الجانب التخطيطى
فيقوم الفيروس بعمل 4 وظائف فى وقت واحد
تؤدى فى النهاية الى التدمير الشبة كامل
للجهاز المناعى
- نشر جزيئات فيروسية كما سبق واشرت الى
الخلايا السليمة التى تحتوى على المستقبل
CD4 ليسيطر عليها الفيروس وبذلك يكون قد
اخرج مجموعة خلايا من الجيش المناعى .
- يقوم الفيروس بارسال بعض جزيئاتة لتتحدد
بخلايا تسمى Monocytes والتى تحتوى ايضا
على مستقبلات من نوع CD4 وهذة الخلايا لها
المقدرة على السير فى المسار الدموى كما
انها لها صلاحية تسمح بدخولها الى الجهاز
العصبى وبذلك ينتقل الفيروس الى كثير من
الاعضاء والى المخ والجهاز العصبى فتزيد
سيطرة وانتشارة.
- يحث الفيروس مجموعة من الخلايا التائية
المساعدة السلمية على الاتحاد بالخلايا
التائية المساعدة المصابة مما يؤدى الى
تكون تجمع خلوى لا فائدة منة (اذا فقد عطل
وظيفتة الاساسية) ولكن نجد ايضا ان من
تبقى من خلايا الجهاز المناعى السليمة
تقوم بالهجوم على هذا التجمع الخلوى
باعتبارة جسم غريب ( وبذلك يكون دمر
مجموعة اخرى من الخلايا)
- واخيرا يقوم الفيروس الماكر بنشر غلافة
البروتينى على بعض الخلايا التائية
المساعدة مما يجعل القليل الباقى من
الخلايا المناعية يظن ان هذة الخلايا
اجسام معادية فيقوم مهاجمتها وقتلها .
وبذلك نجد ان الفيروس قد حقق هدفة الرئيسى
وانتصر فى هذة المعركة على الجسم تماما
ولكن ويال الداهية فسنكتشف الان ان هذا
الفيروس لم يكن سوى البلطجى الذى يمهد
للاخرين المكان فالجسد الان قد فقد معظم
قوتة المناعية وجيش دفاعة الاساسى واصبح
متاح الى اقصى حد فيمكن لاى ميكروب - حتى
لو كان ميكروب ضعيف لا يؤذى فى الحالات
العادية- ان يهاجم الجسم بلا اى مقاومة بل
يمكن ان يؤدى الى الوفاة بل ان ميكروبات
الجسم الطبيعة التى كانت تقطن بداخلة فى
امان اصبحت شرسة وقادرة على مهاجة الجسم ،
ولما لا الم يصبح الجسد فى اضعف حالتة ولم
يعد لدية ما يصد بة الهجوم ، وهناك الكثير
والكثير من الفيروسات والميكروبات وغيرها
من الكائانات الممرضة التى وجدت فى هذا
الجسد العليل صيداً سهلا ولكن اكثرها
انتشارا وانتهازا للفرص هو الالتهاب
الرئوى والذى فى كثير من الاحيان ما يتوفى
بة مريض الايدز .
ولقد يتعجب الكثيرون فالمريض كان فى حالة
جيدة ثم بدأت مرحلة التدهور تلو الاخرى
وهذا لان المرض يتخذ اكثر من مرحلة مختلفة
من ولوجة الى الجسد ففى البداية يكون
المريض السليم ظاهريا ولكنة يحمل العدوى
داخلة ثم تبدأ مرحلة جديدة والتى يعرفها
معظمنا عندما تتضخم الغدد اليمفاوية
فيليها ظهور فطريات الفم الشديدة و اصابة
الاجهزة المخاطية ثم تبدأ الاصابة
بالامراض المختلفة التى سبق ذكرها ففى هذة
المرحلة يكون الجسم قد وصل الى اضعف حالتة
وأوهنها.
وهنا اكون قد انهيت فى رأيى الجزء الشيق
من الامر وهو كيف يحدث كل هذا وكيف يتمكن
المرض من الجسد السليم فيحيلة فى النهاية
الى شبح كان فى السابق انسان اما ما يلى
فهو تقريباً معلومات سمعناها كثيرا ولكنها
ضرورية لكى تكتمل لدينا الصورة كما ان بها
بعض الامور الجديدة بتاكيد فلا ترحلوا
سريعا واكملوا القرائة .
فسنبدأ الجزء التقليدى بطرق العدوى وهى
كما نعرف عن طريق سوائل الجسم
- اى عن طريق الدم
- او الافرازت الجسدية من الاعضاء(كالعضاء
التناسلية)
لذا فلأن المرض اساسة فيروس ولان
الفيروسات تنشط فى السوائل لذا فيكون
انتقالها عن طريقها ولذلك فطرق الاصابة
تكون
- بنقل الدم المباشر او احدى مشتقاتة مثل
البلازما مثلا.
- العلاقات الجنسية غير المشروعة والشذوذ.
- العلاقات الجنسية عامة اذا كان احد
اطرافها مصاب بالمرض.
- ان تنقلة الام الى طفلها اثناء الحمل
وهذا يحدث فى نسبة 40% فقط من رحمة الله
بالطفل الذى لا ذنب لة.
- طبعا عن طريق نقل اعضاء مثل القرنية او
الكُلى او غيرها من شخص مصاب الى سليم.
- عن طريق اجهزة الغسيل الكلوى وعيادات
اطباء الاسنان التى لا تتبع الطرق السليمة
فى التعقيم وكذلك مصفيفى الشعر والحلاقين
واى مجال يستعمل الات حادة يمكنها ان تلوث
بالدم.
- بتاكيد بين مطعاتى المخدرات لاستعاملهم
حقن ملوثة من فرد لاخر فهم لا يكترسوا
بتغير المحاقن او تعقيمها اثناء النشوة
الزائفة للمخدر.
هذة هى اكثر الطرق شيوعا والتى تنقل
العدوى والتى يجب على الجميع اخذ الحذر
التام فى التعامل معها وعدم اهمال اى بند
منها ، فيمكن لشخص سليم لا ذنب لة ان يهمل
فى اختيار طبيب اسنانة او مصفف شعرة ليجد
انة قد اصيب بالمرض من جرح صغير ما كان
ليتخيل انة يمكن ان يفعل بة ذلك ، وهذا
ليس لترهيب او اثارة الذعر ولكن فى
التعامل مع الامراض فالحذر واجب وصحتنا
التى وهبنا الله ايها لا تعوض فيكفى ان
نتاكد ان طبيب اسنانا يستخدم جهاز
الاتوكلاف فى تعقيم ادواتة ويستعمل قفازات
جديدة واجهزة لم تستعمل بعد التعقيم من
قبل , وان نتاكد عند استعمالنا لاى نوع من
المحاقن انها تستخدم للمرة الاولى بل
ونتأكد انة تم القائها فى القمامة حتى
نحمى من سياتى بعدنا وربما لا يعلم ما
نعلمة نحن , اشعر ان الموضوع قد تحول الى
نشرة صحية او اعلان تلفزيونى ولكن لا يوجد
مفر من قول هذا .
اعرف ان ما يدور فى الاذهان الان بعد كل
ما سبق هو سؤال واحد ما هو العلاج لهذا
الرعب الفيروسى الجديد الذى لم يعرفة
العالم الا فى العشرين عام الاخيرة ، وهنا
لا يسعنى سوى ان ازفر زفرة عميقة واقول
انة حتى الان لا توجد وسيلة للعلاج او
للوقاية من هذا المرض والذى سمى بالايدز
AIDS وهى اختصارا للحروف الاولى من جملة
Acquired Immune Deficiency syndrome
او متلازمة نقص المناعة المكتسب
وانة رغم الكثير من الافكار والبحوث
والتجارب التى يحاولوها العلماء لم يصلوا
الى علاج او للقاح لهذا المرض بل ان اقصى
ما يفعلونة هو المحاولة من زيادة عمر
المريض او تقليل من المة وحمايتة من
الامراض الاخرى التى قد تصيبة، ولكن ما
يدعو الى الامل ان هناك فى كل شبر من هذا
العالم من يبحث وينقب ويجرب لكى يصل الى
شئ جديد ، وان هذة ليست المرة الاولى التى
يقف بها العلم عاجزأً امام مرض ما ، الا
انة فى النهاية بفضل الله تم اكتشاف
العلاج السليم لكثير منها ولهذا فالامل
مازال قائما وقد نسمع غدأً او حتى اليوم
خبر يقول انة قد اكتشف العلاج الفعال لمرض
الايذز ليصبح المرض من ابسط امراض العصر
وليس اخطرها وربما وقتها يولد لنا مرض
جديد يعذب العلماء ويفتح صفحات جديدة
للكتابة عنة وهكذا تدور دورة الحياة .
قد ثرثرت كثيرا ولكن عزائى اننى قد ابتعدت
عنكم لفترة طويلة , واتمنى ان اكون قد
اضفت ولو معلومة واحدة جديدة اليكم والا
اكون قد اصبت احد بالملل فهذا اخر ما
اتمناة .
هوامش
تعريف تكنيك PCR :-
كما وعدت هو اة التقنيات المعقدة وهم كثر
كما ارى ان اذكر كلمتين يدلوا او يعرفو
هذا التكنيك ودورة فى عملية الكشف عن مرض
الايدز ، اسم هذا التكنيك اخذ من اختصار
جملة ( بوليميريز شاين ريأكشن) وهو يقوم
بعمل رائع فأساس التفاعل يكمن فى معرفة
تتابعات الفيروس نفسة وهذا معروف بالفعل
عن طريق تقنيات معقدة اخرى لن اتكلم عنها
هنا ( افكر حقا فى كتابة موضوع بعنوان
تقنيات معقدة لهواة هذة الاشياء ) المهم
فالنعود الى هذا التكنيك لا يجب ان نعرف
التتابع الخاص بالفيروس كلة ولكن يكفى جزء
مميز منة لنقوم بصنع ما يعرف بالبادئ
primer هذا البادئ ، بادئ متخصص فى فيروس
الايدز لذا يسمى specific primer ويضاف
إلية بعض المواد الاخرى مثل مجمعو قواعد
الوراثية (T,C,G,A) ومواد محفزة وماء معقم
وايضا يضاف ما يسمى بانزيم البلمرة ( وهو
الانزيم المسئول عن عملية بناء وتكملة
الشريط الوراثى) كل هذا فى وجود عينة
الDNA التى اخذت من الخلايا البشرية
المصابة وتبدأ دورات الPCR والتى بصورة
مبسطة بشدة ودون الدخول فى مصطلحات معقدة
تتم عن طريق بحث البادئ عن الجزء الذى
يكملة ويشابهة فى الDNA الاتى من الخلايا
التى يحتمل ان تكون مصابة فإذا وجدة التحم
بة واكمل الشريط ثم صنع عدة دورات ليتم
اكثار هذا الجزء بشدة او ما يعرف بالتضخيم
فيكبر حجمة بطريقة محسوسة يمكن ملاحظتها
ثم تنتهى الدورة لياخذ الناتج ويتم فحصة
ومقارنتة ، فإذا وجد القطعة او BAND التى
تشير الى حدوث عملية التكبير هذة فهذا يدل
على ان الفيروس موجود وقد حدثت عملية
التكامل والتكبير ، اما لو لم توجد فهذا
يدل على ان الفيروس ليس لة وجود لذا لم
تتم اى من دورات التكبير لانة من الاساس
لم يحدث التحام لعدم وجود المنقطة المرادة
، ربما كان التكنيك اكثر تعقيدا من ذلك
ولكنها الفكرة العامة لة وهذا التكنيك لا
يستغرق سوى بضع ساعات فقط يمكن عن طريقها
الكشف عن وجود فيروس الايدز من عدمة مبكرا
وبطريقة سريعة .
|
بقلم:- دعاء حسين الشبينى ( اي
سؤال دوت كوم ) |
|
الايدز بين الرعب
والاهتمام والحقيقة د. عبد الهادى
مصباح |
|
- الايدز مرض العصر د. مدحت
عزيز شوقى |
|
- امراض جديدة تحير البشر
د.سعد الدين محمد مكاوى |
|
- مجموعة كراسات علمية الناشر
المكتبة الاكادمية |
|
- البيولوجيا الجزيئية د. فتحى
عبد التواب |
|
- اعداد مختلفة من مجلة العلوم
- الكويت |