العلماء يبحثون ( مصير ) بلوتو !!


يلتقي نحو 3000 من علماء الفلك في العاصمة التشيكية "براغ" لتحديد مصير "بلوتو"، و إن كان يجب إبقاؤه ضمن تصنيف الكواكب أم لا.
رسم فني لبلوتو والجرم شارون في حزام كيبر-بي بي سي
والهدف الرئيسي لمؤتمر العلماء التوصل لأول مرة إلى تعريف متفق عليه للجرم السماوي الذي يمكن اعتباره كوكبا.
ويأمل "اتحاد الفلكيين الدولي" البتّ في المسألة بخصوص "بلوتو" الذي اكتشفه الفلكي الأمريكي "كلايد تومبو" لأول مرة عام 1930.
وينقسم العلماء بِشأن "بلوتو" الموجود على طرف "المجموعة الشمسية"، وهو أصغر بكثير من الكواكب الثمانية في المجموعة التي تستحق عن جدارة لقب كوكب.
وكان الجدل بشأن تصنيف "بلوتو" قد احتدم مع اكتشاف جرم سماوي على شاكلة الكواكب على يد فلكي أمريكي أطلق عليه اسم" 2003 يو بي 313".
وكان البروفيسور "مايك براون" وزملاء له في "معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا" قد اكتشفوا بضعة أجسام كوكبية الشكل على تخوم "المجموعة الشمسية" تعرف باسم " حزام كيبر".
ومن بين النتائج المتوقعة للاجتماع الفلكي تصنيف "2003 يو بي 313" الذي يعرف أيضا باسم "زينة" على أنه كوكب بشكل رسمي.
لكن من بين الاحتمالات أيضا خطر ماثل أمام "بلوتو"، إذْ يمكن أن يجرد من تسميته ككوكب، وهذا يعني إحداث تغييرات في الملايين من الكتب المدرسية والموسوعات في أنحاء العالم.
ويبلغ قطر "بلوتو" 2.360 كلمترا، وهو مختلف بشكل كبير عن بقية الكواكب المألوفة مثل الأرض و"المريخ" و"المشتري" و"زحل" بل وحتى "نبتون" وهو أقرب جيران "بلوتو" إليه.
لكن بعد أن قاس "منظار هابل الفضائي" قطر "2003 يو بي 313" والذي يبلغ 3000 كلم وهو أكبر من قطر "بلوتو" برزت إشارات الاستفهام حيال جدارة "بلوتو" بلقبه الكوكبي.
وقد يتوصل العلماء إلى وضع "بلوتو" تحت تصنيف جديد يعتبر مختلفا عن الكواكب الثمانية الأكبر منه في المجموعة الشمسية.

ويفتتح المؤتمر في "براغ" اليوم الإثنين ويستمر 12 يوما.
و قد يرتفع عدد كواكب المجموعة الشمسية من تسعة كواكب إلى 12 - إذا قبل الخبراء ثلاثة كواكب جديدة مرشحة للانضمام إلى المجموعة.
وإذا أقر اجتماع لعلماء الفلك في العاصمة التشيكية براغ المقترح الجديد، فسوف تصبح معلومات الكتب الجامعية والمدرسية بالية بالنسبة للمجموعة الشمسية وسيتعين مراجعتها.
فالنظرية الجديدة تقر بوجود ثمانية كواكب "اعتيادية"، فضلا عن ثلاثة كواكب تنتمي إلى تصنيف جديد سيطلق عليه اسم "البلوتونات"، إضافة إلى أضخم الكويكبات في المجموعة والمعروف باسم "سيريس".
وينظر الآن في تصنيف الكوكب بلوتو على أنه من "البلوتونات".
والنظرية التصنيفية الجديدة من وضع "الاتحاد الفلكي الدولي"، بهدف إيجاد رد شاف على مسألة ما الذي يمكن أن يدخل ضمن تعريف الكوكب وما لا يدخل ضمنه.
ويتم التصويت على المسألة بحضور نحو 2500 عالم فلك خلال اجتماع الجمعية الفلكية العامة في براغ الخميس.
ويقول ريتشارد بينزل، العضو في لجنة تعريف الكواكب بالاتحاد الفلكي، والتي صاغت المقترح الجديد "لأول مرة منذ أكثر من 75 عاما، سنتمكن من اكتشاف كواكب جديدة في منظومتنا الشمسية، وهو أمر مدهش".
وكان الخبراء قد انقسموا بين مؤيد ومعارض حول تصنيف بلوتو - وهو أبعد وأصغر بشكل واضح من الكواكب الثمانية الأخرى عن الشمس في منظومتنا الشمسية. فقد قال بعضهم إن بلوتو يستحق التصنيف على أنه "كوكب"، بينما خالفهم آخرون الرأي.
ومنذ مطلع التسعينات اكتشف خبراء الفلك عدة أجرام أخرى يناهز حجمها حجم بلوتو وتقع في مدار خارجي للنظام الشمسي أطلق عليه "حزام كويبر".
ويعتقد بعض الخبراء أن بلوتو ينتمي إلى ما يعرف بـ"الأجرام القزمية الثلجية" وليس إلى ما نطلق عليه اسم الكواكب.
وتحدد مسودة قرار الاتحاد الفلكي الدولي ثمانية كواكب "اعتيادية"، هي عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ، والمشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون - وثلاثة "بلوتونات"، وهي بلوتو، وتشارون، والبلوتون يوبي313 - فضلا عن الكويكب سيريس.
ويقول البروفيسور أوين جينغريتش، الذي يرأس لجنة تعريف الكواكب بالاتحاد الفلكي، "قد يعتبر القرار الجديد تخفيضا لرتبة بلوتو بإنزاله من قائمة الكواكب الاعتيادية، ولكننا في نفس الوقت نرفع مكانته بجعله الرائد في المجموعة الجديدة والتي تستمد اسمها منه، أي البلوتونات".
ويعتمد التقييم المستحدث على تعريف علمي جديد لما هو الكوكب، ويستند أساسا على عنصر الجاذبية.
وبحسب هذا التعريف، ينبغي أن يستوفي الجرم المرشح شرطين حتى يتأهل لاعتباره كوكبا، وهما:
لابد أن يدور الجرم في مدار حول نجم، على ألا يكون هو نفسه نجما.
لابد أن يحوي كتلة كافية تناسبا مع جاذبيته بما يجعله يتخذ شكلا كرويا أو شبه كروي.
وحول ما إذا كان البروفيسور جينغريتش واثقا من تمرير القرار الجديد، قال البروفيسور لبي بي سي: "سيكون الوضع مربكا حقا، ما لم يتم تبني القرار".


 

مواضيع لها ارتباط بالخبر


استكشاف الكوكب الاحمر !

ناسا تستأنف استكشاف القمر بحلول 2018

بلوتو