|
في الواقع أن هذا المصل
غير فعال و على الأقل هو ليس مقنعا كفاية
ليكون مقبولا لدى أنظمة القضاء كوسيلة معتمدة
لنزع الحقيقة من الأشخاص الذين لا يرغبون
بقولها و على هذا الأساس فان اغلبيه المحاكم
لا تقبل المعلومات المستخرجة عن طريق أدوية
تحليلية كهذه و لقد داعبت عبارة مصل الحقيقة
مخيلة الكثيرين لسنوات خلت و يبدوا أن هذه
الوسيلة مثلها مثل أجهزة الكشف عن الكذب فقد
تم التعامل معها بسطحية كاملة و قد عرفت هذه
المادة في العشرينيات من هذا القرن عندما أطلق
عالم أدوية التخدير الأمريكي ( ت.س.هاوس ) في
ذلك الحين عقار جديد اسماه مصل الحقيقة و هو
مصنوع أصلا من مادة ال ( السكوبولامين ) و
ادعى هاوس في ذلك الحين أن بإمكان اختراعه هذا
انتزاع الحقيقة من الناس أرادوا ذلك أم لا
طالما أن هذه الحقيقة لا تصدر عنهم بل عن حسهم
اللاوعي . و الذي زاد من شعبية هذا الدواء أنة
في تلك الفترة الغير متطورة علميا تمت محاكمة
عصابة ارتكبت جريمة قتل مؤثرة اعترف فيها
أفراد العصابة تحت تأثير (السكوبولامين ) انهم
أصحاب مجزرة الاباما و انهم استخدموا الفؤوس
كوسيلة للقتل مما أطلق أسطورة مصل الحقيقة .
و حتى ألان لم يتم الاعتراف بصحة هذه الأسطورة
طبيا فلا مادة السكوبولامين و لا ما جاء بعدها
من أدوية الحقيقة حاز على اعتراف أطباء علم
النفس بحيث يمكن الاعتماد علية و على فعاليته
اكثر مما يمكن الاعتماد على الكحول من اجل
انتزاع الحقيقة. و قد أظهرت دراسة اجريه في
جامعة ( يال ) أن المتهمين الذين لا يريدون
الاعتراف تحت ضغط وسائل الاستجواب المعاصرة من
دون أدوية قد يواصلون موقفهم المتصلب هذا ولو
تحت سيطرة هذه الأدوية و أضافت الدراسة أن
الأشخاص الذين يعانون من مرض المازوشستية
الأخلاقية قد يعترفون و هم تحت تأثير الدواء
بجرائم لم يرتكبوها بعد و كذلك فأن الأشخاص
المصابين بأمراض عصبية قد يخترعون الأكاذيب
أثناء الاستجواب أو انهم قد يواصلون الكذب قبل
وبعد التخدير .
و اليوم هناك عدة أنواع من أمصال الحقيقة و هي
مصنوعة من مادة ( بنتوثول الصوديوم ) - التي
استخدمت على نطاق وساع من قبل مخابرات الرايخ
الثالث – التي يتم حقنها في أوردة و تقوم هذه
الأدوية بإحباط عمل بعض المهام العقل البشري
العليا مثل إمكانية الحساب و المنطق و
بمكانيكة لا تزال مجهولة حتى اليوم تجعل هذه
الأدوية الإنسان شخصا ثرثارا و متفتحا على
الكلام و بنسبة خوف اقل منها في العادة و قد
اكتشف العلماء أن هذه النزعة المستحدثة لدى
الإنسان قد تريحه من بعض العوارض مثل الانغلاق
الذهن أو الهستيريا .
|
مواضيع لها ارتباط
بالموضوع |
|
-
لايوجد -
|
|