المدينة المنورة - السعودية

 سارة الرشيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي عدة أسئلة وانتقادات وبعض الاراء حول ماتكتبه من روايات ناجحة
جدا وهي كالتالي:
1 - كيف ابتكرت شخصية رفعت اسماعيل الغربية والمتشائمة ,وهل كانت بداية كتابتك لماورالطبيعة من بنات افكارك اوبي مساعدة احد ام أنها كانت وليدة
الصدفة وهل لديك مؤلفات أدبية أخرى غير الروايات !!!!

2 -أتمنى أن أعرف ماهو اتجاهك الديني أقصد بالتحديد هل أنت من الاسلاميين المحافظين الموجودين في مصر ام انك لاتحب أفعالهم وماهي وجهة نظرك فيما نسمعه عنهم من أخبار ورأيك في احداث 11 سبتمبر !!! اسفة ان اثقلت عليك بالسؤال وهذا ان دل فإنما يدل على اهتمامي باّرائك في الحياة وثقتي برجاحة عقلك كما أحب أن اسئلك لماذا تجعل رفعت اسماعيل يفضل ماجي الاجنبية التي مهما حاولت أن تجعلها إنسانة خلوقة وطيبة فإنها لن ترقى"لبنت البلد" بل وتكرر ذلك مع علاء عبد العظيم وهذا في اعتقادي غير واقعي ابدا فلن تكون علاقة العرب مع الاجانب في يوم من الايام مثل هذه العلاقة التي تصورها بل الصورة الحقيقية في نظري هي علاقة علاء عبد العظيم بــ ( ليفي ) وكل الغرب مثله رجال ونساء وليس السبب يهوديته فقط فاليهود العرب هم أحط طبقة في المجتمع الغربي رغم أنهم على ديانتهم والغربي يحتقر الجنس العربي بل حد علمي يمقته.
3 -
 أما من ناحية اخرى فإن فانتازيا لم ترق لي أبدا بل وألاحظ أن أسلوبك بها قد تغير برغم انني لم أحاول شراء أعداد كثيرة منها ولم يعجبني منها الا عدد (خمــــسة منهم) فلقد وفقت كثيرا في اثارة دهشتنا واعجابنا لان قصص المغامرين الخمسة تعني طفولتنا وأحلامنا حتى اصبح حلم كل طفل السفر الى مصر والمعادي والمغامرين الخمسة وكذلك بداية قراءتنا للروايات المصرية وكان اندثارها فجأة وتذكيرنا بها على هذا النحو شيئأ رائعا جدا واحب أن انوه لمشكلة عتيــــــــقة كتب عنها كثير من القراء ولكنها للأسف لم تحل ويبدو أنها تسوء خاصة في المدينة المنورة وهي نقص كبير في أعداد سافاري وماوراء الطبيعة حتى انها متوقفة حوالي سنتين فما هو سبب ذلك؟؟؟؟
ارجو ان يتغير ذلك الى الافضل ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الإجابة :
1-
رفعت إسماعيل هو خليط من ترسبات وشخصيات لا حصر لها، لكن جزءاً كبيراً منه هو أنا طبعاً.. طبعاً ما وراء الطبيعة من بنات أفكاري .. ماذا كنت تتوقعين ؟.. كنت أهوى قصص الرعب ولم أجد منها ما يكفي .. لهذا بدأت كتابتها ..! أنا أساساً تلميذ مخلص لتشيكوف وكاتب قصة قصيرة لكن لا أنشر أبداً.. إنها قصص متجهمة قاسية ساخرة لا أتوقع لها أي رواج لو غادرت درج مكتبي ..
 
2 - من الواضح طبعاً أنني لست من المحافظين .. أحاول أن أكون جيداً والله أعلم بنجاحي أو فشلي في ذلك .. لا أعتقد أن 11 سبتمبر قدم أية خدمة للإسلام، كما أعتقد أن وضع قنبلة في محطة حافلات لتقتل طفلة بريئة اسمها شيماء، أو قتل السياح الألمان في الأقصر، لم يقدم أية خدمة للإسلام .. والدعاة في أوروبا وأمريكا يقولون في حسرة: علينا اليوم أن نبدأ من الصفر ...
تجربة رفعت إسماعيل خاصة جداً.. إن (ماجي) هي ابنة أستاذه المشرف على الدكتوراه، ومن الطبيعي أن تنشأ بينهما مودة ما.. و(علاء) لم يجد حوله من صنف النساء في غربته إلا (برنادت) التي تواءمت معه.. لا يجب أن يمتنع (علاء) عن الزواج برغم وجود إنسانة نادرة مثل (برنادت) لمجرد أنها أجنبية.. ليس هذا موقفاً لكن ظروف أبطال قصصي غريبة نوعاً..
3 - هذه مسألة أذواق .. لقد أجبت على هذه النقطة في خطاب سابق .. إن من يحب (فانتازيا) ليس بالضرورة هو من يحب (ما وراء الطبيعة).. ومن المستحيل تماماً أن يكون من عشاق (رجل المستحيل). إن (فانتازيا) قائمة على ما أسميه (القصة النقدية)، وعلى قدر علمي هي المحاولة الوحيدة من هذا الطراز في تاريخ الأدب.. وهي تحتاج إلى قدرة على الخيال الجامح (الإرادي). أنا احب البازلاء ومن المستحيل أن أجد من المبررات ما يقنعك بأن تحبيها .. على العموم عدد من يحبون البازلاء يتزايد يوماً فيوماً..!