الكويت -

عزيزي الدكتور الرائع و المبدع احمد خالد توفيق ...
بعد التحية ..
رغم انك دكتور قد تسببت لي بالكثير من المشاكل مع أصدقائي – فهم لا يحبون مؤلفاتك مما يجعلني في حاور دائم ونقاش افلاطوني معهم و بطبيعتي لا احب انا ان يتهجم احد على كاتبي المفضل – الا انني لازلت اعشق ما تكتبة وخصوصا سلسة ماوراء الطبيعة التي تحمل ذكريات خاصة لدي بالإضافة الى السلسلة الرائعة و المنافس القوي لما وراء الطبيعة ( سفاري ) ...
و بما ان مشرفين اي سؤال دوت كوم يكرهون الثرثة و يطلبون منا – نحن معشر القراء المساكين – ان نلخص اسئلتنا بدون تطويل اجد نفسي مضطرا و اسفا وحزينا الدخول مباشرة في الاسئلة المركزة دون ان أتحدث عن المناقشات التي كان محورها دوما ما تكتبه مع أصدقائي و اليك مجموعة من الاسئلة على امل ان اشرح لك مأساتي مع أصدقائي في رسالة مقبلة :
1-  انت تمتعنا حاليا بأربع سلاسل ( ماوراء الطبيعة – سفاري – فنتازيا – روايات عالمية ) و رغم اننا – نحن معشر القراء – لا نحب ان تنتهي اي سلسة من السلاسل الا أننا ايضا نميل الى أفكار جديدة و سلاسل جديدة فهل لديك اي مشاريع لاي سلسلة جديدة ..؟؟ و ماذا حصل بالنسبة لمشروع الكتاب المشترك الذي سيقوم بكتابة كل من الدكتور نبيل فاروق و بقية كتاب المؤسسة ..؟؟
2- هل ما تقوم به في سلسلة ( روايات عالمية للجيب ) ترجمة حرفية ام انها بالتصرف .؟ و هل تكتبها باسلوبك الشخصي ام انك تحاول ان تكتبها بأسلوب الكاتب الاصلي للعمل ..؟؟
3-  بصراحة دكتور ما هو رأيك الشخصي في فيلم الرعب الرائع للمخرج و الكاتب نيت شاميلان ( الحاسة السادسة ) فهذا الفيلم تحديدا قد جعلني اشعر بقشعريرة باردة و سلب النوم من جفوني لفترة طويلة ( إذا أعجبك دكتور الفيلم أنصحك بمشاهدة فيلم ذا اوذير لنيكول كيدمان فهو في نفس المستوى )
- لقد صدمت بوجود فيلم يحمل اسم ( الرجل الذي لم يكن ) بالانجليزية طبعا .. هل يوجد تشابه بين قصة الفيلم و بين ما كتبت ام ان الموضوع محض صدفة ...؟؟
- لقد اثيرت ضجةقبل فترة ( هنا في الكويت ) بان فكرة قصة تجربة محرمة هي منسوخة عن فيلم حرفيا ..!! و رغم انني قد عارضت ذلك و بشدة الا ان كثرة الاشخاص الذين شاهدوا الفيلم جعلوني في موقف لا احسد عليه فهل هناك فعلا فيلم يحتوي على فكرة الرواية حرفيا ( و اقول هنا حرفيا ) ..!؟
اشكرك دكتور على استقبالك رسالتي الطويلة شيئا ما و ان لم تصب بالغثيان منها اعدك برسالة اكثر طولا اشرح لك فيها مأساتي مع من اسميهم جمعية ( أعداء رفعة إسماعيل )  ..: (


 

الإجابة :
أولاً أشكرك كثيراً.. ثانياً أعتقد أنني أنهيت أفكاري الجديدة بالفعل ولا أنوي كتابة أية سلسلة أخرى لأنني أجد صعوبة في اللحاق بكل هذه السلاسل ..الكتاب المشترك هو فكرة الدكتور نبيل لكنه لم يتمكن من تنفيذها لضيق وقته، لكني متحمس لها وإن شاء الله سنقدمها هذا الصيف ..

1-
هي ترجمة مليئة بالتصرف ولكني أحاول أن أحافظ على أسلوب المؤلف الأصلي .. بعض هذه الكتب ـ مثل (صانع الأمطار) ـ يربو عدد صفحاته على الخمسمائة .. لهذا من العسير أن تترجمها حرفياً .. لكني أعتقد أنني أحافظ على روح العمل وأهم أحداثه ..

2-
لم أر فيلم (الآخرون) بعد، لكني أعجبت بشدة بفيلم (الحاسة السادسة).. إنه من طراز الرعب الذي يفتنني .. أرى أن صوت الصبي الهامس وعينيه المتسعتين رعباً لأقوى تأثيراً بمراحل من أية مسوخ تراها في أفلام أخرى …

3 -
لا .. لا أستعمل أبداً أفكاراً لآخرين، وهذا بكل أمانة وصدق .. ويمكن التأكد من ذلك لو رأيت الفيلم الذي يحمل العنوان ذاته .. ، لكني عامة لا أجد ما يشين في استعمال عنوان إنجليزي غير مطروق في العربية يحمل الجدة بالإضافة إلى أن أذني ترتاح له.. خذ عندك (إنهم يعودون أحيانا‌) .. (ذات مرة في الغرب).. (الرجل الذي لم يكن) .. أنا مولع بالعناوين وهي مهمة جداً بالنسبة لي، لأنها تحدد وجود القصة الرسمي .. وأفخر بابتكاري لعناوين غريبة لم أرها قط من قبل مثل (خمسة منهم) و(؟؟؟) و(1919) .. و( أسطورة مملة) ..

4-  بالطبع لا وأتحدى .. الفكرة فكرتي مائة بالمائة .. لكن ـ ولا أقصد الأخوة الكويتيين هنا ـ ولع البعض بالتذاكي أو الظهور بمظهر العالمين ببواطن الأمور يجعل هذه التهم دائمة .. ربما رأى أحدهم فيلماً يلبس البطل فيه خوذة على رأسه أو يقرأ الأفكار .. بعدها يصير الأمر واضحاً كالشمس بالنسبة له ..

- الحقيقة أن الاتهامات تلقى جزافاً بسهولة تامة .. سمعت أن أحدهم يقول للناس إنه يعرف من أين يسرق أحمد خالد أفكاره.. ودهشت لهذا .. حتى لو كنت أسرق الأفكار فمن المستحيل أن أسرقها من مصدر واحد .. ولما قابلته سألته عن مصدر سرقاتي، فقال كلاماً غير مترابط .. ولم يأت بمصدر واحد ..
- في بداية كتابتي أتهمت بأنني أقلد دكتور نبيل فاروق برغم أنني لم أكن قد قرأت له إلا كتاباً واحداً.. واليوم هناك من يتهم (محمد سليمان) بـأنه يقلدني .. ! .. معنى هذا أن (محمد سليمان) يقلد د. (نبيل)… الخلاصة هي أن الكاتب العربي متهم دائماً .. وهذا يعكس إيماننا بعجزنا التام عن الإبداع أو الابتكار ..
- وكما قلت سابقاً، أكتب أنا عن العوالم الموازية فلا يعلق أحد ولا يطريها أحد ..فقط ينتبه الجميع حين يقدم التلفزيون بعد هذا بعامين مسلسلاً تافهاً اسمه (المنزلقون) عندها يصرخ الجميع (حراااامي) .. ولا يفكر أحد في الصدفة ولا يفكر أحد في أن صناع المسلسل سرقوا الفكرة مني (وهو ما أستبعده).. دائماً هؤلاء السادة على حق .. دائماً هم مبدعون عباقرة شعرهم أصفر وعيونهم زرقاء ولا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم .. نحن اللصوص دائماً حتى لو كنا نحن أول من قدم الفكرة قبل أن يقدمها (الفرنجة) بعامين ..

ـ لا توجد مشكلة .. لا يجب أن يحب كل الناس السبانخ .. من حق البعض أن يكرهوها .. لكني أشك في أن هناك كثيرين يكرهون (رفعت إسماعيل).. إنه رجل ظريف ومسالم وعشري .. ومن الصعب أن تعرفه دون أن تحبه